أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
26
الرياض النضرة في مناقب العشرة
فقال إن أحد بنيك يقرئك السلام ويسألك عن عثمان بن عفان فإن الناس قد شتموه فقالت لعن اللّه من لعنه فو اللّه لقد كان قاعدا عند نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لمسند ظهره إليّ وإن جبريل ليوحي إليه القرآن وإنه ليقول له : ( اكتب يا عثيم « 1 » فما كان اللّه لينزل تلك المنزلة إلا كريما على اللّه ورسوله ) . خرجه أحمد وخرجه الحاكمي وقال قالت لعن اللّه من لعنه لا أحسبها قالت إلا ثلاث مرات : لقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو مسند فخذه إلى عثمان وإني لأمسح العرق عن جبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وإن الوحي لينزل عليه وإنه ليقول : ( اكتب يا عثيم فو اللّه ما كان اللّه لينزل عبدا من نبيه تلك المنزلة إلا كان عليه كريما ) . ذكر اختصاصه بكتابة سر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن جعفر بن محمد عن أبيه قال كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا جلس جلس أبو بكر عن يمينه وعمر عن يساره وعثمان بين يديه وكان كاتب سر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خرجه الحافظ أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي في كتاب فضائل العباس . ذكر اختصاصه بمرافقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الجنة عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : شهدت عثمان يوم حوصر ولو ألقي حجرا لم يقع إلا على رأس رجل فرأيت عثمان أشرف من الخوخة التي تلي مقام جبريل على الناس وقال لطلحة أنشدك اللّه أتذكر يوم كنت أنا وأنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في موضع كذا وكذا ليس معه أحد من أصحابه غيري وغيرك ، قال نعم ، فقال لك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( يا طلحة إنه ليس من نبي إلا ومعه من أصحابه رفيق في الجنة وإن عثمان - يعنيني - رفيقي في الجنة ) . قال طلحة : اللهم نعم ثم انصرف - خرجه احمد ، وخرجه
--> ( 1 ) تصغير عثمان ، مرخما .